السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
293
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
1 - على أنّ تواتر حديث الغدير ممّا تقضي به النواميس التي فطر اللّه الطبيعة عليها ، شأن كلّ واقعة تاريخيّة عظيمة يقوم بها عظيم الامّة ، فيوقعها بمنظر وبمسمع من الألوف المجتمعة من امّته من أماكن شتّى ؛ ليحملوا نبأها عنه إلى من وراءهم من الناس ، ولاسيّما إذا كانت من بعده محلّ العناية من أسرته وأوليائهم في كلّ خلف ، حتّى بلغوا بنشرها وإذاعتها كلّ مبلغ ، فهل يمكن أن يكون نبؤها - والحال هذه - من أخبار الآحاد ؟ كلّا ، بل لابدّ أن ينتشر انتشار الصبح ، فينظم حاشيتي البرّ والبحر « وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا » « 1 » . 2 - إنّ حديث الغدير كان محلّ العناية من اللّه عزّ وجلّ ، إذ أوحاه تبارك وتعالى إلى نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنزل فيه قرآنا يرتّله المسلمون آناء الليل وأطراف النهار ، يتلونه في خلواتهم وجلواتهم ، وفي أورادهم وصلواتهم ، وعلى أعواد منابرهم ، وعو إلي منائرهم : « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ » « 2 » ( 1 ) .
--> ( 1 ) - . فاطر 43 : 35 . ( 2 ) - . المائدة 67 : 5 . ( 3 ) - . للمزيد راجع : بحار الأنوار 108 : 37 وما بعدها ، تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام ، الباب 52 ؛ غاية المرام 321 : 2 - 367 ، الباب 27 من المقصد الأوّل .